وظائف شاغرة اليوم

صلاح × محرز .. أرقام متقاربة في مسيرة دولية لم تخلُ من الجدل

يستعد اللاعبان العربيان الأنجح في كرة القدم خلال العقد الأخير، محمد صلاح ورياض محرز، لقيادة منتخبي بلادهما، مصر والجزائر، في كأس أمم إفريقيا 2023 التي ستُفتتح اليوم في كوت ديفوار.

نجم ليفربول حقق كل ما يحلم به أي لاعب في كرة القدم، حقق الكثير من الإنجازات الجماعية والفردية وحظي بعدد من الأرقام المهمة والتاريخية، فيما كان محرز جزءًا من معجزة ليستر سيتي وبعدها نجاحات مانشستر سيتي، قبل أن يشد الرحال إلى السعودية ويرتدي قميص الأهلي.

الحديث عن مسيرة اللاعبين مع الأندية ليس مكانه اليوم، بل سنتحدث عن مسيرة صلاح ومحرز الدولية مع مصر والجزائر وأيهما الأفضل …

الموضوع يُستكمل بالأسفل

لغة الأرقام .. تقارب في التأثير والبصمات

Salah Mahrez Afcon Getty Images – Goal AR

بدأ صلاح مسيرته مع منتخب مصر مبكرًا جدًا، حيث لعب مع منتخب الشباب وخاض معه كأس العالم 2011 وترك بصمته بهدف في مرمى الأرجنتين، ولعب كذلك مع المنتخب الأولمبي وسجل في جميع مباريات دور المجموعات لدورة أولمبياد لندن 2012، وقد بدأ مسيرته مع المنتخب الأول بمواجهة سيراليون في التصفيات المؤهلة لأمم إفريقيا 2013 وذلك يوم 3 سبتمبر 2011 وقد خسر الفراعنة اللقاء 2-1.

هدف صلاح الدولي الأول لم يتأخر كثيرًا، حيث سجله في مباراته الثانية الدولية وكان في مرمى النيجر خلال نفس التصفيات، وقد انتهى اللقاء لصالح مصر 3-0، وتواصلت المسيرة بعد ذلك حتى وصلت إلى 94 مباراة شهدت إحرازه لـ53 هدفًا، كان آخرهم من ركلة جزاء في مرمى تنزانيا خلال اللقاء الودي الأخير، بجانب 31 تمريرة حاسمة كانت آخرها أيضًا في نفس المواجهة الودية.

بالانتقال إلى رياض محرز، في نوفمبر 2013 وحين كان في عامه الـ22 أعلن محرز اختياره منتخب الجزائر لتمثيله كرويًا، حيث يحمل اللاعب الجنسية الفرنسية كذلك، وقد خاض أول لقاء له مع الخُضر يوم 31 مايو 2014 أمام أرمينيا وديًا.

لعب محرز مع الجزائر 90 مباراة سجل بها 31 هدفًا وصنع 40، ما يعني أنه ترك بصمته على 71 هدفًا مع منتخب بلاده.

الأرقام بين اللاعبين متشابهة إلى حد كبير، تفوق صلاح بشكل بسيط لكن ربما وضع المنتخب المصري الفني واعتماده الكبير في وقت ما عليه في الهجوم ساعده في ذلك، فيما تنوع المهارات الفردية وكثرة النجوم ووجود هدافين بقيمة بغداد بونجاح وإسلام سليماني وغيرهم ساهم في توزيع “كعكة” الأهداف الجزائرية على أكثر من لاعب.

الإنجازات .. محرز يتفوق باللقب القاري

مازال محمد صلاح يبحث عن إنجازه الأول مع المنتخب المصري، إذ لم يُحقق أي لقب معه حتى الآن، وإن كان قريبًا من فعل ذلك مرتين، الأولى في 2017 لكن خسر الفراعنة مباراة نهائي كأس أمم إفريقيا أمام الكاميرون، والثانية في 2021 لكن السنغال بقيادة زميله السابق ساديو ماني حرمته من ذلك وهزمت مصر في نهائي البطولة القارية.

ما قد يُوصف بالإنجاز الوحيد لنجم ليفربول مع منتخب مصر هو قيادته له للتأهل إلى نهائيات كأس العالم 2018 في روسيا بعد غياب منذ نسخة إيطاليا 1990، وقد سجل صلاح هدفين في البطولة ليُخلص المصريين من عقدة مجدي عبد الغني وهدفه الشهير في مرمى هولندا.

في الجهة المقابلة، نجح محرز في قيادة الجزائر للفوز بكأس أمم إفريقيا 2019 في الأراضي المصرية بجانب زملائه بغداد بونجاح وإسماعيل بن ناصر وغيرهم، وقد سجل 3 أهداف أثمنهم هدف الفوز القاتل على نيجيريا في نصف النهائي، حيث انتهى اللقاء بفوز الخُضر 2-1.

محرز لم يُساهم في تأهل محاربي الصحراء إلى كأس العالم 2018 لكنه شارك في النهائيات دون أن يلعب سوى مباراة واحدة هي الأولى أمام بلجيكا، فيما لم ينجح الجزائريون في التأهل لمونديال 2018 أو 2022.

محرز وصلاح .. مسيرة دولية لم تخلُ من الجدل

رغم قيمة وشعبية اللاعبين الكبيرة جدًا في بلديهما وعند شعبيهما، إلا أن مسيرتهما الدولية لم تخلُ من الجدل أبدًا، بل حتى يُمكن وصف علاقتهما بالجمهورين المصري والجزائري بأنها لم تكن هادئة وودودة دومًا بل تخللها الكثير من لحظات الشد والجذب.

الجدل مع محرز بدأ مبكرًا، إذ انتقد الجمهور الجزائري اختياره في قائمة المنتخب لنهائيات كأس العالم 2014 رغم أنه لم يلعب سوى مباراة واحدة مع الفريق قبلها، وقد قال المدرب وحيد خليلوزيتش في مقابلة خاصة مع موقع جول أن البعض في الجزائر اتهمه بتلقي المال من اللاعب لاختياره.

الجدل تواصل كذلك حتى بعد الفوز بكأس أمم إفريقيا 2019، حيث اتهم محرز بالتقصير مع كل فشل للجزائر في التصفيات والبطولات، وكانت الذروة بالخروج المخيب من دور المجموعات في كأس أمم إفريقيا 2021.

صلاح على الجانب الآخر عاش لحظات صعبة مع الجمهور المصري بسبب مواقفه خارج الملعب، والتي رآها العديد مخالفة لآرائهم وأهوائهم، وكانت الذروة في قصة دعمه لزميله عمرو وردة حين طُرد من المنتخب بعد حادثة مخلة بالأخلاق في كأس إفريقيا 2019، واتهمه العديد بأنه خلف قرار إعادة اللاعب وهو القرار الذي لم يجد أي دعم في الشارع المصري.

يُمكن القول أن علاقة صلاح مع جمهوره المصري بعد تلك اللحظة لم تعد كما كانت، وقد تلاها عدة مواقف لم ترق لمزاج الشارع المصري وتسببت في حالة من الغضب والاستياء الشديد من اللاعب وسط تجاهله ردود الفعل تلك وإصراره على فعل ما يريد مع إرسال رسائل مبطنة فترة تلو الأخرى.




Source link

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى